نبذة عن اللجنة الدولية لشؤون المفقودين

تأسست اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بناء على مبادرة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عام 1996 في مؤتمر القمة لمجموعة الدول السبع الذي انعقد في مدينة ليون الفرنسية. إن دورها الأساسي هو تدعيم التعاون بين الحكومات في التعرف على الهويات وتحديد الأماكن للأشخاص الذين تم فقدانهم خلال الصراعات المسلحة نتيجة لانتهاك حقوق الإنسان. تؤيد اللجنة الدولية لشؤون المفقودين عمل المنظمات الأخرى وتشجع مشاركة الجمهور في أنشطتها وتساهم في إيجاد العبارات المناسبة لتذكار وتكريم المفقودين.

تأسست اللجنة لتدعم اتفاقية دايتون للسلام التي وضعت حدا للصراعات في البوسنة والهرسك. يوجد مقر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين حاليا في سراييفو. بالإضافة إلى عملها في بلدان يوغوسلافيا السابقة فإن اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تشارك حاليا بنشاط في مساعدة الحكومات والمؤسسات الأخرى في الأنحاء المختلفة من العالم في معالجة المسائل الاجتماعية والسياسية المتعلقة بالأشخاص المفقودين وإقامة النظم الفعالة لتحديد الهويات في أعقاب الصراع أو الكوارث الطبيعية.

منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2001، كانت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أول من استخدم الحمض النووي كخطوة أولى في التعرف على هويات أعداد كبيرة من الأشخاص المفقودين من الصراع المسلح. وقامت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بوضع قاعدة البيانات لأكثر من 90000 من الأقارب لـ 29500 من المفقودين وأكثر من 54000 من عينات العظام التي تم أخذها من رفات الموتى المستخرج من المقابر السرية في بلدان يوغوسلافيا السابقة. تمكنت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين بمطابقة الحمض النووي من الدم وعينات العظام من تحديد الهويات لأكثر من 17000  شخص تم فقدانهم بسبب الصراعات والذين تم العثور علي رفاتهم في المقابر الجماعية الخفية.

قد حول الاستخدام الفعال للحمض النووي كوسيلة لتحديد هويات العديد من الأشخاص اللجنةَ الدوليةَ لشؤون المفقودين من منظمة صغيرة تعمل على المستوى السياسي أساسا إلى أكبر برنامج تحديد هويات الأشخاص في العالم. تدير اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أكبر مختبر عالمي لتحديد هويات الأشخاص عن طريق الحمض النووي.

بعد تسونامي في آسيا في كانون الأول/ديسمبر 2004 أدت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين دورا رائدا في الجهود الرامية إلى تحديد هويات الآلاف من الضحايا في تايلاند وجزر المالديف. كذلك ساعدت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين في تحديد هويات ضحايا إعصار كاترينا في الولايات المتحدة الأمريكية. في الوقت الراهن تقدم اللجنة الدولية لشؤون المفقودين مساعدة لحكومة العراق في استكشاف السبل للتصدي لمسألة حالات الاختفاء الواسعة النطاق لمدة عقود، وساعدت الكويت في تحديد هويات ضحايا الاحتلال العراقي عام 1990. وبالإضافة إلى ذلك، فإن اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تشارك في المبادرة التي ترعاها الحكومة في شيلي التي تهدف إلى إنشاء عملية قانونية وتقنية لتحديد هويات بقايا الأشخاص الذين فقدوا خلال نظام بينوشيه.

كان سايروس فانس وزير الخارجية الأميركي السابق أول رئيس للجنة الدولية لشؤون المفقودين في الفترة من 1996 إلى 1997، ثم كان السناتور الأمريكي بوب دول رئيسا لها في الفترة من 1997 إلى 2001. ثم جيمس ف. كيمزي المحسن والمؤسس والمدير التنفيذي والرئيس الفخري لشركة أمريكا أون لاين من 2001 إلى 2011.

أما الرئيس الحالي للجنة الدولية لشؤون المفقودين هو السفير توماس ميلير.