العراق

يتراوح عدد الأشخاص المفقودين في العراق ما بين 250000 إلى أكثر من مليون، وفقا لمصادر عامة مختلفة في العراق ويشمل الأشخاص المفقودين نتيجة لانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الفظائع التي ارتكبت في عهد نظام صدام حسين، فضلا عن سنوات من الصراع المسلح. وبالإضافة إلى ذلك، يشير معهد الطب العدلي (MLI)  في بغداد في تقاريره أنه يتلقى 800 جثة في المتوسط شهريا منذ عام 2003 وليس قادرا على تحديد هويات نسبة كبيرة من هذه الجثث.

على الرغم من المشاكل الحالية والشواغل الأمنية، فإن الحكومة العراقية قد اتخذت خطوات لمعالجة مسألة الأشخاص المفقودين. يشمل ذلك إصدار مرسوم في شباط/فبراير 2005 لإنشاء مركز وطني للأشخاص المفقودين والمختفين وصياغة مشروع القانون بشأن الأشخاص المفقودين وقانون حماية المقابر الجماعية. لقد صادق مجلس النواب الوطني على قانون حماية المقابر الجماعية. هذه هي التدابير الهامة التي تعكس التحديات المتوسطة وطويلة الأجل فيما يتعلق بالأشخاص المفقودين.

على الرغم من عدم استقرار الوضع الأمني، تمكنت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين من تقديم مساعدة محدودة إلى الحكومة العراقية من خلال وزارة حقوق الإنسان منذ عام 2004 لمعالجة هذه المسألة. شملت هذه المساعدة صياغة سياسة المبادرات لتلبية احتياجات أسر المفقودين ووضع الخطة التقنية لتحديد أماكن واسترداد المفقودين وتحديد هوياتهم، بينما في الوقت نفسه تقوم ببناء القدرات المؤسسية والقانونية اللازمة لتعزيز هذه العملية. وبالإضافة إلى ذلك، توفر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين التدريب للموظفين من معهد الطب العدلي (MLI)   ووزارة حقوق الإنسان فاستضافت الزيارات المتبادلة من أعضاء جمعيات الأسر، وكذلك الزيارات التي قام بها وزير حقوق الإنسان والموظفون من مكتب رئيس الوزراء إلى مرافق اللجنة الدولية لشؤون المفقودين.

يسعى التدريب الحالي لموظفي الوزارة إلى دعم قانون حماية المقابر الجماعية من خلال تمكين الموظفين من إجراء تقييمات الموقع والتسجيل المناسب لمواقع المقابر الجماعية. وقامت اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أيضا بتزويد الحكومة العراقية باقتراح لمحاولة التعرف على عدد كبير من بقايا الموتى غير المحددة الهوية التي هي في عهدة معهد الطب العدلي (MLI)

لقد حدَّ القتال المستمر في العراق من نطاق المساعدة للبلاد لمعالجة مسألة الأشخاص المفقودين. وحتى عندما يتحسن الوضع الأمني، فإن ذلك سيكون تحديا كبيرا طويل الأمد