ICMP Organizes Exchange Visit for Women Affected by Enforced Disappearances

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين, وبتعاون وثيق مع وزارة الشهداء وشؤون المؤنفلين ومؤسسة الشهداء, نظمت زيارة متبادلة لأمهات وأرامل وبنات الاشخاص الذين يعتقد انهم ضحايا لجريمة الاختفاء القسري. اللجنة قامت بدعوة 14 امرأة من محافظة البصرة, وتقع في اقصى جنوب العراق, مع 15 امرأة من اقليم كردستان لتبادل الخبرات والشروع في حوار وراء الحدود العرقية والدينية والاقليمية

سينيا ستويك منسقة برنامج مبادرات المجتمع المدني في اللجنة الدولية لشؤون المفقودين اوضحت ان “هذا البرنامج يعد اول حدث من نوعه في العراق وهو يهدف الى تعزيز التفاهم المتبادل بين النساء الذين عانوا من مآس مماثلة في ظل النظام السابق وربما لن تتاح لهم الفرصة لاخبار بعضعهم البعض عن قصصهم. نأمل ان تلهم هذه الزيارة النساء لتشكيل شبكة اقليمية من النساء المتضررات في العراق.”

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين نقلت النساء جوا من البصرة الى اربيل, عاصمة اقليم كردستان العراق, حيث التقوا مع نظرائهن الكرديات الى جانب ممثلين عن وزارة الشهداء وشؤون المؤنفلين ومؤسسة الشهداء. تم تقسيم النساء الى مجموعات مختلطة ووضع مع كل مجموعة مترجم لتسهيل الاتصال بين الناطقين باللغة العربية والكردية. روى المشاركون قصصا عن فقدان احبائهم وكيف انهم في نهاية المطاف بداوا في التغلب على الوضع. ضمت المجموعة نساء ادلوا بشهادتهم خلال محاكمة صدام حسين والممثلة الرئيسية في فلم “ابن بابل”, الذي يروي بحث امرأة عن ابنها المفقود بعد سقوط نظام صدام حسين.

ناصر الشعلان, ممثل مؤسسة الشهداء قال في كلمته الافتتاحية, “النظام السابق كان عدو للحياة. علينا العمل لاعادة الحياة التي سرقها منا النظام السابق.” وتابع قائلاً “ان المقابر الجماعية التي نراها اليوم هي افضل دليل على ان النظام لم يفرق بين الجنسيات. وكان الشيء الوحيد الذي كان “عادلاً” في ما فعله النظام هو توزيع القتل بين العراقيين.”

في اليوم التالي توجه المشاركون الى السليمانية لزيارة ما يسمى ب”السجن الاحمر”, الذي كان مركز اعتقال سيء السمعة في عهد الدكتاتور العراقي السابق صدام حسين. اليوم, السجن هو متحف ومركز للاحتفال يضم معروضات عن حملة الانفال والقصف الكيمائي لحلبجة بالاضافة الى مجموعات من الصور.

احدى المشاركات, وهي امرأة من البصرة فقدت زوجها وجنينها الذي لم يولد تحدثت عن اهمية التفاهم المشترك, “السبب وراء حدوث هذا لنا” قالت وهي تشير الى بناية المعتقل, “لاننا لا نقبل بعضنا البعض ونحن لا نعرف بعضنا البعض. هذا هو السبب في ان الشيعة والسنة يتقاتلون والسبب في وجود تنظيم القاعدة. نحن بحاجة الى جلب المزيد من الناس لفهم بعضهم البعض.”

مستشار وزير الشهداء وشؤون المؤنفلين, لينجا ديزهي اوضحت ان “مثل هذا الحدث مهم جدا لان جلب هؤلاء النساء من خلفيات ومناطق واعراق مختلفة معا لسرد قصصهم يعلمنا ان الجرائم التي ارتكبها النظام السابق تأثر بها الجميع. وستكون هذه رسالة قوية للأجيال القادمة ونأمل ان تساعد على سد الفجوة التي خلقها النظام السابق داخل المجتمع العراقي. في النهاية فان هذا يساعد على منع ما يشبه ما حدث في العراق من الحدوث مرة اخرى.”

جوناثان مكاسكيل. رئيس برامج العراق في اللجنة الدولية لشؤون المفقودين اوضح قائلاً “اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تعتقد بقوة ان السلام الدائم لا يمكن ان ينشأ الا عندما يتم سماع واحترام اصوات الضحايا. هذا الحدث هو خطوة هامة في عملية دعم هؤلاء النساء في خلق صوتهن القوي الخاص بهن.”

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تسعى لتأمين التعاون بين الحكومات والسلطات الاخرى في تحديد مكان وهوية الاشخاص المفقودين نتيجة النزاعات المسلحة والاعمال القتالية او انتهاكات حقوق الانسان ومساعدتها في القيام بذلك. اللجنة الدولية لشؤون المفقودين رائدة في استخدام تكنولوجيا الحمض النووي لتحديد اعداد كبيرة من الاشخاص المفقودين. اللجنة الدولية لشؤون المفقودين ساعدت علميا في تحديد اكثر من 18,000 شخص وتمتلك 150,000 عينة جيبنية في قاعدة بياناتها.

اللجنة الدولية لشؤون المفقودين تساهم ايضاً في اصلاح المؤسسات وتقديم المساعدة للمؤسسات القضائية. وهي تعمل مع منظمات المجتمع المدني وتشجع على مشاركة الجمهور في انشطتها وتساهم في تنمية اشكال التعبير المناسب لاحياء ذكرى وتكريم المفقودين.